ابن الفوطي الشيباني
40
مجمع الآداب في معجم الألقاب
ذكره شيخنا الكامل الوزير العادل رشيد الدين فضل اللّه بن أبي الخير بن عالي في تاريخه وقال : استولى على المملكة في ذي القعدة سنة أربع وتسعين وستّمائة وقتل بايدو بن طاراغي بن هلاكو وكان قد خرج على عمّه كيخاتو بن أباقا واستولى على الملك ؛ وقدم مدينة السّلام « 1 » وصلّى صلاة الجمعة في جامع السلطان ، ودخل إلى خزانة الكتب بالمدرسية المستنصريّة ؛ ومعه رشيد الدّين وفي خدمتهم جماعة من المقرّبين وكنت يومئذ مع جمال الدّين ياقوت الخازن ؛ وأظهر ملّة الاسلام وقرّب الأئمّة وقتل البخشيّة وكسر الأصنام وعبر الفرات واستولى على ممالك الشام ، وكانت وفاته بنواحي قزوين في حادي عشر شوال سنة ثلاث وسبعمائة ودفن بتبريز في القبة التي أنشأها بشهر تبريز « 2 » ، وقرّر للأئمّة والعلماء والأفاضل الفقهاء في كلّ عام على جميع ممالكه من الادرار الدار على تعاقب الدهور والأعصار أربعمائة تومان ، وهذا لم يعهد في زمن سلطان من السلاطين فيما تقدّم من المتقدّمين والمتأخّرين ، ووقف ثلث دخل الممالك على مصالح القبّة ، وقد زرته سنة أربع وسبعمائة وجعل المتولّي لذلك شيخنا رشيد الدّين فضل اللّه ومبلغ الحاصل في كلّ عام من جميع الممالك . . . 4590 - المحمود أبو المعالي محمد بن علي بن محمد بن إبراهيم البغداديّ الواعظ . كان من محاسن العلماء وأفاضلهم ، قال يوما في مجلس وعظه : قال الحسن البصري : نعم اللّه تعالى أكثر من أن تشكر إلّا ما أعان اللّه عليه وذنوب ابن آدم
--> ( 1 ) - ( وكان قدومه بغداد سنة 696 ) . ( 2 ) - شهر تبريز موضع قرب تبريز أنشأه السلطان وقد جعل فيه من أبواب البر ما لا يوصف كما في التاريخ الغياثي و 146 .